الشيخ الجواهري

328

جواهر الكلام

منها - وجوب الدفع مع رضا صاحب الحق بما هو دون الوصف على الأول ، بخلاف الثاني ، وربما يفرق بين الأوصاف ، فلا يجب فيما كان منوعا منها دون غيره الذي يراد منه ثبوت الاستحقاق لذي الوصف ، ثم على تقدير الوجوب في الأول الظاهر بقاء استحقاقه المطالبة أيضا بالفرد الأول ، ومجرد رضاه بدون قبض لا يسقط استحقاقه الأول ، إذ هو ليس كحق الخيار والشفعة . وحينئذ فيكون مراد المصنف وغيره بالبراءة مع الرضا في صورة ما لو قبضه راضيا به عوض الحق ، لا المراد سقوط حقه بمجرد الرضا . وإن رجع قبل القبض مع احتماله وإن كان بعيدا ( وإن أتى ) المسلم إليه ( ب‍ ) المسلم فيه على ( مثل صفته ) التي اشترطت ( وجب ) على المسلم مع عدم العذر ( قبضه أو ابراء المسلم إليه ) مما اشتغلت ذمته كما تقدم الكلام في ذلك ( و ) في أنه ( لو أبى ) المسلم عنهما ( قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك ) مفصلا في بحث النقد والنسيئة فلاحظ وتأمل ( و ) أما ( لو دفع فوق الصفة ) بمعنى الجامع للأوصاف المشترطة عليه مع زيادة أو الفرد الأعلى من مصداق الصفة ( وجب قبوله ) بلا خلاف معتد به ولا اشكال لتحقق المسلم فيه بذلك ، ضرورة عدم منافاة الزيادة فهو حينئذ من المسألة السابقة . واشتراط طيب النفس منهما في النصوص السابقة لدفع دون الشرط أو فوقه ، يراد منه التوزيع لغلبة عدم رضا المسلم إليه بالفوق والمسلم بالدون فبين عليه السلام ( أنه لا بأس بكل منهما مع الرضا من كل منهما ) نعم لو دفع ذا الصفة الحسنة عوض ذي الصفة الردية المشترطة من النوع الواحد ولعله غير المراد هنا من العبارة - اتجه عدم الوجوب ، كما عن الأردبيلي للأصل ولأنه قد يتعلق له الغرض بما اشترطه ، وللمنة إذ الفرض استحقاق الردي لا غير ، ولغير ذلك ، لكن هذا إذا لم يكن المراد من عبارة الشرط أن المسلم فيه هذا فما فوقه ، لا أنه هو لا غير ، فإنه يجب القبول حينئذ وعليه بنوا وجوب قبول الجيد المدفوع عن الأردى كما سمعته فيما تقدم .